بيان حراك حشد

تختلف وجوه العنف القاتل المنتشرة في شوارع مدننا وبلداتنا العربية، من ضحايا السير، ضحايا السلاح، ضحايا القتل، وضحايا العنف الشرطي، وغيرها. 

هذا كلّه يأتي نتاجا لإهمال الدولة بشتّى مؤسساتها ودوائرها المعتمَدة في معالجة القضايا، حيث ينعكس هذا الإهمال في الأحكام المُخفّفة التي "يحظى" بها المجرمون، وفي التراخي غير المفهوم، في تطبيق القانون وفرض سلطته في القضايا الجدية المتعلقة بحياة البشر. كذلك، فإنه يظهر جلِيّا في إهمال الجهاز التنفيذي الشرطي في ملاحقة الإجرام الذي ينمو في ظل التغوّل الشرطي الذي يتعامل مع الفلسطيني في هذه البلاد من منطلقات أمنية-عنصرية لا غير، وإهمال جهازي القضاء والنيابة في ملاحقة المتجاوزين، ممارسي العنف وحملة السلاح.

عطفًا على ما سلف، تنعكس عنصرية الدولة ودعمها للجريمة في المجتمع العربي في ترهّل البنى التحتية في الشوارع العربية، وانعدام تنظيم البناء وتخطيط المساحات العامّة، والإهمال في مجال التعليم وترك أبنائنا في الشوارع من دون أطر تعليمية وترفيهية، بالترافق مع القضاء على نمط الحياة الفلسطيني القروي وأنماط التكافل الاجتماعي، وخنق الأحياء العربية بمخططات تنظيم قاصرة، والتضييق على العرب في مجالات التوظيف والسكن، تثبت الوقائع التي تحدث باستمرار أنّ تراخي الشرطة هو نجام الإفرازات الحتمية للسياسات العامة التي ترسم فوق في النوافذ العليا وهو استهتار متعمّد بحياة الناس على وجه العموم وحياة المواطنين العرب على وجه الخصوص و"حشدنا"  يراه استهتارا مقصودا ومدروسا. 

من نحن؟

" حَشْد" هو مجموعة من النشطاء والعائلات الثكلى المتضررة من حوادث الطرق في المجتمع العربي الفلسطيني.

نخرج ضد نهج الدولة الإسرائيلية في إهمال أبسط حقوقنا المدنية.

ينطلق هذا الحراك بوصفه فاتحة لانطلاق حملة شعبية تعمل على تجميع ملفّات المتضررين من إهمال وعنف وتقصير المؤسسات الحكومية الإسرائيلية تجاه مجتمعنا العربي، وهو ما يظهر، بشكل واضح في ارتفاع عدد ضحايا العنف المتفشّي الذي يحصد أرواح أبناء مجتمعنا وخيرة شبابنا.

هدفنا:

الضغط بشتّى الوسائل الممكنة، لمراجعة جميع ملفات القتل في الشوارع العربية وفحص مجرياتها القانونية، والعمل على تحصيل ما يلي:

االشرطة وجهاز القضاء

سجن كل من يتسبب بقتل نفسِ بشرية على الشارع حتى موعد البتّ في حُكمه 

إنزال أشد العقوبات بالقتَلة على الشوارع من أجل ردعهم وردع كل من تسوّل له نفسُه الاستهانة بحياة الناس

    العمل بجدية قصوى من أجل ضمان تطبيق قوانين السير، ذلك للحد من احتمال حدوثها

السماح لعائلات الضحايا الإطّلاع على مواد التحقيق منذ لحظة تقديم لوائح الاتهام ضد قاتلي أبناءهم وبناتهم 

السلطة التشريعية /الكنيست

تعديل قانون العقوبات، ما يضمن التالي: 

لعائلات الضحايا الحق في اختيار التمثيل القانوني لهم بين النيابة العامة وبين محام خاص يختارونه هم

لعائلات الضحايا، المتضرر الأكبر، الحق في الاطلاع على مواد التحقيق، تماما كما يحق لمحامي المتّهمين

تشديد عقوبات مخالفات السير

السلطة الوطنية للأمان على الطرق

تخصيص ميزانيات سنوية لمكافحة عنف الشوارع للوسط العربي بنسبة تتلاءم مع نسبة حوادث الطرق فيه، ذلك من أجل تقليل احتمال حدوثها.

وزارة المواصلات

تخطيط الشوارع المؤدية الى البلدات العربية بشكل مدروس ومهني ما يضمن أماننا وأمان أولادنا

تخصيص ميزانيات مساوية لما تحصل عليه البلدات اليهودية، وكافية من أجل تحسين وتطوير البنى التحتية في البلدات العربية.

 

 إننا ندرك بأن هنالك نظام وراء فوضى الجريمة في المجتمع العربي، وهو النظام المستفيد منها، النظام الإداري والسياسي والقومي العنصري الإسرائيلي وندرك بأن مجابهة هذه الجريمة لن تتم إلا من خلال إدراك أوسع لمسببات الجريمة وظروفها الحاضنة، وإجراء مسح شامل لمتطلبات مجتمعنا العربي تحت رقابة دولية، بهدف رصد الانتهاكات ومواطن الخلل والإهمال المتعمد من جانب الدولة الإسرائيلية.

وقبل ذلك كلّه، باستنهاض القوى الوطنية والاجتماعية والسياسية لتتحمل مسؤولياتها الأخلاقية في التصدي للعنف والجريمة، وإثارة القضية على مستوى الرأي العام المحلّي والدولي.

 

Hashd.movement@gmail.com